مشكلة “رائحة الكلور” في مياه الشروق ومدينتي: الأسباب والعلاج
الإجابة الأولى: هل الرائحة دليل تلوث؟
نعم، رائحة الكلور في مياه الشروق ومدينتي مشكلة حقيقية، لكنها “مفارقة الأمان”. وجود هذه الرائحة يعني أن المياه لا تزال محصنة بمطهر فعال ضد البكتيريا الممرضة. السبب الرئيسي ليس خطأً في المعالجة، بل هو القرب من محطات الضخ الرئيسية أو خزانات التوزيع، حيث تُضخ جرعة “الكلور الحر المتبقي” () بتركيز عالٍ لضمان وصولها بفعالية إلى أبعد نقطة في الشبكة.
ماذا يعني هذا لك؟ المشكلة ليست في جودة المياه، بل في “فائض الحماية”. الحل لا يكمن في إزالة الكلور من مدخل المنزل بالكامل (ما يترك مواسيرك عرضة للنمو البكتيري)، بل في معالجته بذكاء عند نقطة الاستخدام (Point of Use) للشرب والطهي فقط.

لماذا تظهر الرائحة القوية في هذه المناطق تحديداً؟
تقع الشروق ومدينتي ضمن نطاقات جغرافية تتطلب استراتيجيات ضخ معينة. وتتحكم ثلاثة عوامل تقنية في شدة الرائحة التي تشعر بها:
-
وقت التلامس: في الوحدات القريبة من محطات الرفع، تصل المياه قبل أن يأخذ الكلور وقته الكافي للتفاعل أو التبخر، فتخرج “طازجة” بتركيزها الكامل.
-
درجة الحرارة : في صيف المناطق المفتوحة كالشروق، تسخن المواسير المدفونة، مما يقلل من ذوبانية غاز الكلور في الماء ويؤدي لتحرره فور فتح الصنبور على شكل رائحة نفاذة.
-
ظاهرة “الكلورامين”: أحياناً لا تكون الرائحة ناتجة عن الكلور الصافي، بل عن تفاعل الكلور مع بقايا مواد عضوية، مما ينتج “الكلورامينات” التي تمتلك رائحة “مياه المسبح” النفاذة والمزعجة للعين والأنف.
الفجوة في الحلول الشائعة: ما لا يخبرك به بائعو الفلاتر
يُقال دائماً: “اشترِ فلتر كربون بسيط”. لكن في مناطق الضغط العالي والتركيزات المرتفعة كمدينتي، يواجه هذا الحل مشكلتين:
-
سعة الامتزاز (Adsorption Capacity): الكربون التقليدي يتشبع بسرعة فائقة، ويتحول الفلتر من “مُطهِر” إلى “بيئة لنمو البكتيريا” إذا لم يُغير في موعده.
-
معدل التدفق (Flow Rate) مقابل زمن التلامس: إذا فتحت الصنبور بقوة، تمر المياه عبر الفلتر بسرعة تمنع الكربون من “التقاط” جزيئات الكلور بشكل كامل. النتيجة: مياه برائحة أخف، ولكنها لا تزال موجودة.
الدليل التطبيقي: كيف تعالج الرائحة بفعالية؟
الحل العلمي يتجاوز فكرة “الحجز الفيزيائي” للشوائب إلى “التحفيز الكيميائي”:
-
استخدام الكربون المحفز (Catalytic Carbon): على عكس الكربون العادي الذي “يخزن” الكلور، يقوم الكربون المحفز بتفكيك روابط الكلور والكلورامين كيميائياً وتحويلها إلى أيونات كلوريد غير ضارة. هذا النوع يدوم لفترة أطول بـ 5 أضعاف في مواجهة الروائح النفاذة.
-
نظام الترشيح المتدرج: لا تضع الكربون في المواجهة مباشرة. يجب وجود مرحلة “ترشيح مبدئي” لإزالة العكارة (Sediment) التي تسد مسام الكربون وتمنعه من أداء وظيفته في إزالة الرائحة.
-
فخ “التهوية”: ترك الماء في إبريق مفتوح يزيل الرائحة في 24 ساعة، لكنه يجعل الماء “مكشوفاً” بيولوجياً. إذا لجأت لهذا الحل، يجب أن يكون داخل الثلاجة وفي وعاء زجاجي مغلق جزئياً.
مصفوفة القرار: أي نظام تختار؟
نصيحة فنية: سكان الطوابق الأرضية في مدينتي هم الأكثر احتياجاً لأنظمة “الكربون المحفز” نظراً لاستقبالهم جرعات الكلور الخام قبل تشتتها في الشبكة.
راجع دليلنا الكامل:
👉 [أفضل فلتر مياه 7 مراحل في مصر ]
👉 [ جدول تغيير شمعات الفلتر 7 مراحل: دليل شامل مع شركة ايجي تك لفلاتر المياه]
👉 [ ما هي أسعار شمعات وقطع غيار فلاتر المياه 2026 ؟ ]
👉 [ فلتر مياه أكواجيت 7 مراحل ]
👉 [ فلتر مياه بلاتينيوم سول 7 مراحل ]
👉 [صيانة فلاتر المياه 7 مراحل: دليل شامل لأهم الأعطال وحلولها وأهمية الصيانة الدورية ؟ ]
الأسئلة الشائعة
-
هل رائحة الكلور تسبب تساقط الشعر؟ الكلور بتركيزات عالية قد يؤدي لجفاف فروة الرأس، لذا يفضل استخدام فلتر دش (Shower Filter) إذا كانت الرائحة قوية في الحمام.
-
لماذا تختفي الرائحة أحياناً وتظهر بقوة أحياناً أخرى؟ يرتبط ذلك بجداول ضخ المياه من المحطة ودرجات الحرارة المحيطة؛ فكلما زاد استهلاك المنطقة للمياه، زاد تدفق المياه “الجديدة” المشبعة بالكلور.
-
هل غلي الماء يزيل الكلور؟ نعم، الغليان يطرد الغازات، لكنه حل غير عملي للاستخدام اليومي المستمر ويزيد من تركيز الأملاح الأخرى في الماء.
الخلاصة: لا تحارب الكلور في خزاناتك، فهو حارسك الشخصي ضد التلوث. حاربه فقط عند طرف لسانك باستخدام تقنيات الكربون المحفز الصحيحة.

